السيد الخميني

45

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

نسخة الحرّ « 1 » والمجلسي « 2 » . غيرُ وجيه ؛ للفرق بين : « زادت صلاته » وبين قوله : « وزاد في صلاته » ؛ إذ لو صحّ احتمال ما ذكر في العبارة الأولى - على إشكال فيه أيضاً فلا شكّ أنّ احتماله في الثانية ضعيف ، وعلى خلاف المتفاهم ، فإنّ الصلاة مركّب وحدانيّ لها حدود ، فإذا زاد فيها شيئاً بعنوان الصلاة فقد زاد فيها ، أفلا ترى أنّ قوله : « زاد في صلاته سجدة » فيه مسامحة ، ويكون على خلاف الظاهر ؟ ! فلا إشكال في الصدق العرفي ؛ من غير فرق بين الركعة وجزئها ، ولا بين ما هو من سنخ الصلاة وغيره ، كالتكفير والتأمين إذا أتى به بقصد أنّه منها . والقياس بقوله : « زاد اللَّه في عمرك » « 3 » مع الفارق ، فإنّ عدم دخالة شيء آخر غير الامتداد الزماني في العمر ، قرينة على أن الزائد والمزيد عليه سنخ واحد ، بخلاف الصلاة المركّبة من مقولات متعدّدة وأجزاء كذلك . نعم ، لا يصدق العنوان إلّا إذا قصد بالزائد كونه منها أو زيادة فيها ، فلا يصدق إذا أتى به بلا قصدهما ، فضلًا عن قصد الخلاف ؛ من غير فرق بين الأذكار والأركان والأفعال ، ولا بين ما هو من سنخها وبين غيره . والقولُ بالفرق بين مثل الركوع والسجود وغيرهما كالتكفير ؛ بصدق الزيادة مع عدم القصد في الأوّل دون الثاني ، فإنّ من أتى بركوعين ولو بلا قصد الصلاة يصدق أنّه زاد في صلاته ، إلّا إذا قصد الخلاف ، مثل الإتيان بعنوان آخر كالسجود للعزيمة « 4 »

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مرآة العقول 15 : 187 / 3 ( بإسقاط بكير بن أعين ) ، راجع أنوار الهداية 2 : 368 . ( 3 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 312 . ( 4 ) - أجود التقريرات 2 : 308 .