السيد الخميني
39
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
وجوديّ ، والعدم ليس بشيء ، فيختصّ بنقص ما اعتُبر وجوده ، أو ينصرف إليه « 1 » . وفيه : - مضافاً إلى أنّ العدم لو فرض اعتباره في التشريع ، يكون له ثبوت اعتباريّ ووجود تشريعيّ أنّه قد تقدّم : أنّ الزيادة بعنوانها موجبة للزوم الإعادة ، وأنّ الزيادة ناقضة جعلًا ، مع أنّ الظاهر عرفاً من مثل قوله عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 2 » ، أنّ الزيادة بنفسها موجبة لذلك ، وإرجاع ذلك إلى اشتراط العدم « 3 » - كما قالوا إنّما هو أمر عقليّ يغفل عنه العرف الذي هو المعيار في أمثال ذلك مع أنّ المقدّر المناسب للحديث - خصوصاً بملاحظة التعليل في الذيل أنّه « لا يُعاد بإخلال » ، فيعمّ كلّ ما يُخِلّ بالصحّة . نعم هنا وجه لدخول زيادة الركوع والسجود في المستثنى منه ، وعدم البطلان بزيادة الركن : وهو التعليل بأنّ السُّنّة لا تنقض الفريضة ، فإنّ الفريضة هو الخمسة ، وأمّا الاشتراط بعدم زيادة الركوع والسجود أو كون زيادتهما مبطلة ، فلا يدلّ عليهما إلّا السُّنّة ، كقوله : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ، فالحديث بحسب التعليل دالّ على عدم نقض ما فرضه اللَّه بشيء ثبت بالسُّنّة . وتؤيّده الروايات الدالّة على أنّه لو أتمّ الركوع والسجود فقد تمّت صلاته « 4 » ، وقوله عليه السلام : « وأدنى ما يجب في الصلاة : تكبيرة الإحرام ، والركوع ،
--> ( 1 ) - انظر أوثق الوسائل : 384 / السطر 28 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 494 . ( 2 ) - الكافي 3 : 355 / 5 ، تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ، الاستبصار 1 : 376 / 1429 ، وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 11 ، 26 . ( 4 ) - الكافي 3 : 348 / 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 146 / 570 ، وسائل الشيعة 6 : 90 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 2 .