السيد الخميني
27
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
لا يجوز قطعها ، بل لو كان محلّ الإتيان باقياً - أي علم بترك الجزء قبل دخوله في الركن لم يجب العود ؛ لأنّ حال الجهل كان مرفوعاً ، والميزان مراعاة حاله لا حال العلم ، بل على فرض الرفع الحقيقي ، يُعدّ الإتيان به وبما بعده زيادة في المكتوبة ، بل على غيره أيضاً زيادة حكماً . والتفصيل في الفرق بين مؤدّى الأمارات والأصول ، وبيان ما هو مقتضى القاعدة من الإجزاء في الثاني دون الأوّل ، موكول إلى محلّه « 1 » . هذا بحسب مقتضى الحديث مع قطع النظر عن الأدلّة الخاصّة . دلالة حديث لا تعاد على صحّة الصلاة وتدلّ أيضاً على الصحّة مطلقاً إلّا ما استثني - مع الغضّ عن سائر الأدلّة صحيحةُ زرارة المرويّة في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » . ثمّ قال : « القراءة سُنّة ، والتشهّد سُنّة ، ولا تنقض السُّنّةُ الفريضة » « 2 » ، وقد رويت في غيره « 3 » بلا ذكر ذيلها ؛ أي « لا تنقض السُّنّة . . . » إلى آخره ، وما في الفقيه أجمع ، واحتمال الزيادة في الرواية - سيّما بمثل ذلك مقطوع البطلان ، ولا تعارض أصل عدمها أصالة عدم النقص ، كما لا يخفى . والظاهر من قوله : « لا تُعاد » - مع الغضّ عن الذيل هو الإرشاد إلى عدم
--> ( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 314 - 322 ، تهذيب الأصول 1 : 189 - 198 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 225 / 991 ، وسائل الشيعة 6 : 91 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 5 . ( 3 ) - راجع جامع أحاديث الشيعة 6 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 ، 2 .