السيد الخميني

486

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

فإنّ الثاني محرز مطلق . فما في بعض الكلمات من التحيّر في الفرق ، وأنّه لو كانت القاعدة محرزة يجب ترتيب الآثار ؛ حتّى في الصلوات اللاحقة كالاستصحاب « 1 » ، ناشئ من عدم التأمّل في الفرق بينهما ، فإنّ مفاد دليل الاستصحاب عدم نقض اليقين بالشكّ ، ومفاد دليل التجاوز : عدم الاعتناء بالشكّ فيما مضى ، والبناء على الوجود بالنسبة إلى ما مضى ، وعلى ذلك يكون الفرق واضحاً . أقسام الشرط ثمّ إنّ للشرط أقساماً بحسب التصوّر : الأوّل : أن يكون شرطاً لنفس الطبيعة كالطهور والاستقبال والستر ، فإنّها معتبرة في طبيعة الصلاة من غير لحاظ الأجزاء ، ولهذا تبطل الصلاة لو أخلّ بها حال عدم الاشتغال بالأجزاء ، فلو أحدث حال النهوض إلى القيام أو استدبر أو ألقى الستر عمداً بطلت ، فما في بعض الكلمات : من أنّ تلك الشروط للصلاة حال الاشتغال بالأجزاء « 2 » ، غير وجيه ؛ لأنّ لازمه الالتزام بالصحّة في المثال المذكور ، وهو كما ترى . الثاني : أن يكون شرطاً للصلاة حال الاشتغال بالأجزاء . الثالث : أن يكون شرطاً للأجزاء نفسها ، والاستقرار والاستقلال وكذا الجهر والإخفات يمكن أن يكون من قبيل الثاني ، كما يمكن أن يكون من قبيل الثالث ، كما أنّ الانحناء في الركوع زائداً على مقدار تحقّق الطبيعة من قبيل

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 642 . ( 2 ) - نفس المصدر : 640 .