السيد الخميني
477
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
لا للأوامر الواردة فيه ؛ لعدم الاستفادة منها إلّا الرخصة ، بعد ورودها في مورد توهّم الحظر . ولا لقوله في بعضها : « إنّ شكّه ليس بشيء » « 1 » ؛ لأنّ ما يستفاد منه ليس إلّا عدم الاعتناء بالشكّ ، ويأتي فيه ما يرد على الاحتمال الأوّل ، وعلى ذلك لا يكون الإتيان بالمشكوك فيه والتلافي بقصد المشروعيّة تشريعاً محرّماً ، ولا يلحق الإتيان بالزيادة العمديّة ، كما قال القائل « 2 » ، فإنّه مع عدم الاستفادة منه إلّا الترخيص لا يترتّب عليه ما ذكر . بل لكون القاعدة - كما أشرنا إليه فيما سلف « 3 » محرزة ، كما يستفاد من قوله عليه السلام في صحيحة حمّاد : « قد ركعت أمضه » « 4 » وفي موثّقة عبد الرحمن : « قد ركع » « 5 » ومع التعبّد بوجود المشكوك فيه ، يعدّ الإتيان به زيادة في المكتوبة من غير شبهة المثبتيّة ، فلا يجوز ، والتفصيل يطلب من مظانّه « 6 » . اختصاص القاعدة بالشكّ في مخالفة الواقع سهواً بعد العلم بالحكم والموضوع ومنها : أنّ روايات الباب « 7 » - كموثّقة ابن مسلم وصحيحتي زرارة وإسماعيل هل تدلّ بإطلاقها على عدم الاعتناء بالشكّ على جميع أنحائه ؛ حتّى
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 352 / 1459 ، وسائل الشيعة 8 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 558 / السطر الأخير . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 416 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 472 ، الهامش 4 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 475 ، الهامش 1 . ( 6 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 335 - 336 . ( 7 ) - تقدّمت في الصفحة 472 ، الهامش 5 و 6 .