السيد الخميني

449

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الوقت ، ومفهومه على تنزيل الوقت منزلة خارجه ، وعلى أنّ شكّه شكّ في خارج الوقت ، وفي الكلّ إشكال : أمّا تنزيل الوقت فقد أشرنا إليه سابقاً : بأنّ الدليل لا يدلّ عليه في المنطوق حتّى في مثل « من أدرك من صلاة العصر ركعة واحدة قبل أن تغيب الشمس أدرك العصر في وقتها » « 1 » فإنّ الظاهر منه تنزيل المُدرِك له ، أو تنزيل إدراكه للوقت ، لا تنزيل نفس الوقت « 2 » . وعلى فرض التسليم ، وتسليم المفهوم للدليل ، فلا يدلّ إلّا على عدم تنزيل الأقلّ منزلة الوقت ، لا تنزيله منزلة عدم الوقت حتّى ينتج ، وعلى فرض التنزيل ، فلا إطلاق له حتّى يثبت به تنزيل الشكّ فيه منزلة الشكّ في الوقت منطوقاً ، وفي خارجه مفهوماً . ودعوى : أنّ تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت كافٍ في كون شكّه كذلك ؛ من غير احتياج إلى تنزيل آخر ، فإنّه من قبيل ترتّب الحكم على الموضوع « 3 » . غير وجيهة ، فإنّ الشكّ في الإتيان في الوقت ليس حكماً مترتّباً عليه ، بل موضوع لوجوب الاعتناء به ، على إشكال فيه ناشئ من أنّ لزوم الاعتناء ليس حكماً شرعيّاً ، بل حكم عقليّ لقاعدة الاشتغال ، وليس للشارع في قاعدة التجاوز حكمان : أحدهما وجوب الاعتناء بالشكّ ، وثانيهما وجوب المُضيّ ، نعم بالنسبة إلى خارج الوقت يكون وجوب المُضيّ حكماً شرعيّاً . وكيف كان ، فدعوى كون الشكّ في قاعدة التجاوز حكماً شرعيّاً مترتّباً على

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل 3 : 140 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 24 ، الحديث 1 ، جامع أحاديث الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب مواقيت الصلاة ، الباب 28 ، الحديث 6 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 146 و 178 و 409 . ( 3 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 345 - 346 ، انظر نهاية التقرير 2 : 90 - 91 .