السيد الخميني
434
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
كما هو المختار « 1 » . فالبطلان بعد اشتراك الوقت بينهما بحسب الأدلّة - كما تقدّم « 2 » لأجل أنّ الظهر مشروطة بالإتيان بالعصر ، ومع عدمه تبطل لفقدان الشرط ، فاستصحاب عدم الإتيان بها ينقّح موضوع الصحيحة ، فعلى ذلك يجري استصحاب عدم وجوب الظهر إلى ما بعد الوقت ، فلا يجب القضاء ، كما هو مقتضى البراءة واستصحاب عدم وجوب القضاء . وقد يتوهّم : أنّ استصحاب عدم الإتيان بها إلى آخر الوقت ، ينقح موضوع الفوت الذي هو مأخوذ موضوعاً لوجوب القضاء ، وهو حاكم على الاستصحابين المذكورين وعلى أصل البراءة « 3 » . لا يقال : إنّ إجراء الاستصحاب لاثبات عنوان الفوت مثبت . فإنّه يقال : إنّ الفوت ليس عنواناً وجوديّاً منتزعاً من عدم الإتيان إلى آخر الوقت ، كعنوان الحدوث الذي هو أمر وجوديّ منتزع من الوجود المسبوق بالعدم حتّى يكون الأصل بالنسبة إليه مثبتاً ، بل الفوت عبارة عن عدم الإتيان بالموضوع ، المشتمل على المصلحة المقتضية للوجود إلى زمان لا يمكن تداركها ، فهو عنوان عدميّ وعبارة أخرى عن عدم تحقّق الموضوع المذكور ، فإجراء أصالة عدم الإتيان إلى آخر الوقت كافٍ في الحكم بالقضاء . وفيه : أنّ دعوى وحدة العنوانين - وكون أحدهما عبارة أخرى عن الآخر ممنوعة ، بل الفوت مترتّب على الترك في تمام الوقت ، والشاهد عليه صحّة
--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 30 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 127 - 138 . ( 3 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 344 .