السيد الخميني

432

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

فليصلّ » « 1 » ، ويدّعى : أنّ هذا الأمر التعليقي حكم تعليقي شرعي مترتّب على الوقت ، نظير الاستصحاب التعليقي لترتّب الحكم على الموضوع عند وجوده ، كاستصحاب حكم العصير العنبي ؛ أي قوله : « إن نشّ عصيره يحرم إلى زمان صيرورته زبيباً » ، ويترتّب عليه الحرمة عند نشّ عصيره . قلت : إنّ استصحاب بقاء الوقت لا يثبت به كون الشكّ في الوقت ، وتوهّم : أنّ الشكّ وجداني ، والوقت مستصحب ، فيثبت الموضوع بها ، فاسد ؛ لأنّ ما هو وجداني هو الشكّ في هذه القطعة من الزمان ، وما هو مستصحب نفس وقت الظهر ، وأمّا كون الشكّ في وقتها ، فهو ليس بوجداني ، ولا يصحّ إثباته بالأصل إلّا على الأصل المثبت ، والتنظير بالاستصحاب التعليقي في غير محلّه ، كما هو ظاهر . ثمّ إنّه بعد عدم جريان قاعدة التجاوز في الظهر ، ربما يقال بأنّ عدم وجوب الظهر في الوقت المختصّ بالعصر معلوم ، ووجوب القضاء مشكوك فيه ، ومقتضى قاعدة البراءة عدم وجوبها ، بل مقتضى استصحاب عدم وجوب القضاء واستصحاب عدم وجوبها إلى ما بعد الوقت ذلك « 2 » . ويمكن أن يقال : إنّ معلوميّة عدم وجوب الظهر في الوقت المختصّ ممنوعة ؛ لاحتمال وجوبها ، فإنّ العصر محتمل التحقّق ، وعلى فرضه تجب الظهر ، بل مع عدم الإتيان بالعصر أيضاً يحتمل وجوب الظهر ؛ لاحتمال كون وجوب الإتيان بالعصر في الوقت المختصّ ، من باب تزاحمهما وترجيح الشارع جانب العصر ، وقد حُقّق في محلّه : أنّ المتزاحمين واجبان فعلًا ، ولا يسقط

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 294 / 10 ، وسائل الشيعة 4 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 60 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 344 .