السيد الخميني

430

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

بينهما إلى الغروب مطلقاً « 1 » . أمّا لو قلنا باختصاص آخر الوقت بالعصر لو لم يأتِ بها ، ومع الإتيان بها يكون وقت الظهر باقياً « 2 » . فهل يجب الإتيان بها في الفرض أو لا ؟ وجهان : وجه الثاني : أنّ العصر محكومة بعدم الإتيان بها ؛ لقاعدة الشكّ في المحلّ ، وللاستصحاب ، ولصحيحة زرارة والفضيل ، فيكون الشكّ في الظهر بعد خروج المحلّ « 3 » . وفيه : أنّه لا يثبت بالقاعدة إلّا الاعتناء بالشكّ بالنسبة إلى العصر على إشكال فيه أيضاً ، كما لا يثبت بالصحيحة إلّا وجوب الإتيان بالعصر ، ولا بالاستصحاب إلّا البناء على عدم الإتيان بها ، ولا يثبت بشيء منها أنّ الوقت مختصّ بالعصر ، كما لا يثبت بها أنّ الشكّ في الظهر بعد الوقت لتجري القاعدة ، بل ولا يثبت بها أنّ الوقت خارج بالنسبة إلى الظهر إلّا بالأصل المثبت . فإن قلت : إنّ الاختصاص بالعصر من الأحكام الوضعيّة الشرعيّة المترتّبة على وجوب الإتيان بالعصر ، وبعد ثبوت الاختصاص يكون عدم كون الوقت للظهر عبارة أخرى عنه ، لا من اللوازم حتّى يكون الأصل مثبتاً ، وبعد الحكم شرعاً بأنّ الوقت خارج بالنسبة إلى الظهر ، يكون الشكّ فيها خارج الوقت ، فيترتّب عليه أثره ، وهو المُضيّ . قلت : إنّ وجوب الإتيان بالعصر مترتّب على الاختصاص دون العكس ، كما يظهر من الأدلّة كمرسلة داود « 4 » ، فإجراء الأصل فيه لإثبات الاختصاص مثبت ،

--> ( 1 ) - انظر جامع المدارك 1 : 239 - 240 . ( 2 ) - الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) 1 : 15 - 16 . ( 3 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 344 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 128 .