السيد الخميني
مقدمة 48
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
الأدلّة عدم فوات العصر عند بقاء الوقت بمقدار ركعة ، بل تقع أداءً ، وحينئذٍ يرتفع خوف فوت العصر بقاعدة « من أدرك . . . » فلا تزاحم العصر الظهر في وقتهما المشترك بينهما ، والنتيجة تقديم الظهر . الصورة الثامنة : الشكّ في بقاء الوقت مع الشكّ في الإتيان بالظهر فقط أو بالعصر فقط : مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم الإتيان بالمشكوك فيه ؛ إذ بعد اشتغال الذمّة يقيناً بالأداء تجب البراءة اليقينية ، ومع الشكّ في خروج الوقت يحكم العقل بالإتيان خروجاً عن الاشتغال ولعدم المؤمّن مع الترك . وهذا هو عين مفاد الاستصحاب ، فإنّ استصحاب بقاء الوقت واستصحاب عدم الإتيان بالصلاة كافيان في الحكم الوجوب ؛ لترتّب الوجوب على عدم الإتيان وبقاء الوقت من غير دخالة الشكّ في الوقت . نعم ، إذا شكّ في الوقت وشكّ في الإتيان بهما معاً فمقتضى صحيحة الحلبي « 1 » تقديم العصر ؛ لأنّ المأخوذ فيها خوف الفوت ، والاستصحاب لا يرفعه وجداناً ، ولا دليل على التعبّد بعدمه شرعاً ، فإذا خاف من فوت إحداهما يجب عليه الإتيان بالعصر . ومع عدمه يجب الإتيان بهما مترتّباً . البحث الثاني في الشكّ فيما يعتبر في الصلاة شرطاً أو شطراً أو مانعاً أو قاطعاً لا إشكال ولا كلام في لزوم الاعتناء عند الشكّ في المحلّ ؛ للأصل ، كما لا إشكال في عدمه مع التجاوز ؛ للقاعدة المعروفة ، وإنّما الكلام في بعض الموارد :
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، الحديث 18 .