السيد الخميني

420

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

جاء يقين ، فكأنّه قال : حدث يقين بعد الشكّ ، ثمّ باعتبار تعلّق الشكّ بها قبل عروض اليقين ، وصفها بالمشكوك فيها . ثانيهما : أنّ إعادة العصر مخالفة لحديث « لا تعاد » « 1 » . إلّا أن يقال : لا بأس بها لولا تسالم الأصحاب على أنّ الترتيب ليس بواقعي . ويحتمل أن يكون متعلّق اليقين بطلان الحائل ؛ أي إذا جاء يقين ببطلان العصر يقضي العصر والشكّ ؛ أي الظهر المشكوك فيها جميعاً ؛ أمّا العصر فلليقين ، وأمّا الظهر فعلى القاعدة ، فأراد إفهام أنّ الحائل الباطل ليس بشيء ، وعلى ذلك يندفع الإشكالان ، ويناسب الفرع الآتي ، بل ظاهر الرواية هذا الاحتمال ؛ لأنّ المفروض في الكلام تعلّق يقين وكون شيء مشكوكاً فيه ، وقد جعل الحائل - الذي هو العصر مقابل المشكوك فيه ، ومقابله هو ما تعلّق به اليقين ، فيكشف عن متعلّق اليقين ، وهو بطلان العصر بعد فرض وجوده . ثمّ إنّه وقع في كتاب « جامع الأحاديث » « 2 » خطأ ، ففيه : « ويقضي ( العصر و - خ ) الحائل والشكّ جميعاً » بعطف الحائل على العصر بالواو ، وعليه لا يصحّ الكلام إلّا مع التوجيه ، لكن في « السرائر » هكذا : « ويقضي ( العصر - خ ز ) الحائل » « 3 » الظاهر منه أنّ في نسخة ذكر العصر موصوفاً بالحائل ، وجعل حرف « ز » علامة على زيادة كلمة « العصر » ، فتوهّم كاتب « جامع الحديث » أنّ حرف الزاء واو ، والأمر سهل .

--> ( 1 ) - الفقيه 1 : 225 / 991 ، تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ، وسائل الشيعة 6 : 313 ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 2 ) - جامع أحاديث الشيعة 6 : 361 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 42 ، الحديث 3 . ( 3 ) - السرائر : 480 ( الطبع الحجري ) .