السيد الخميني

411

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

لا قضاءً ، ولا قضاءً وأداءً ، وقد ادُّعي « 1 » عدم الخلاف فيه أيضاً . وقد تقدّم « 2 » في الوجه الأوّل : عدم اختصاص القاعدة بمُدرِك الركعة فعلًا ، وعدم اختصاصها بالملتفت للواقعة ، فهذا المقدار من الزمان ملحق بالوقت في كون الصلاة فيه أداء بحسب الواقع مطلقاً . ويرد عليه : أنّ هنا احتمالًا آخر في الصحيحة لعلّه أقرب إلى الفهم من هذا الاحتمال : وهو أنّ المراد بوقت فوتها هو ما لو خرج ذلك الوقت ولم يصلّ ، ثمّ أراد الصلاة ، تكون صلاته فائتة . وبعبارة أخرى : أنّ الميزان في وقت الفوت هو افتتاح الصلاة ، لا الركعات المتأخّرة . ويشهد لذلك صحيحتهما ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه تبارك وتعالى : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » « 3 » : قال « يعني مفروضاً ، وليس يعني وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّاها ، لم تكن صلاته هذه مؤدّاة » « 4 » . يستفاد منها : أنّ وقت الفوت وقت لو افتتح الصلاة فيه تكون فائتة غير مؤدّاة . وهذا الاحتمال لو لم يكن أقرب فلا أقلّ من كونه مكافئاً له ، ومعه تسقط الرواية عن الدلالة ، ومقتضى أدلّة التجاوز أنّه لا اعتبار بهذا الشكّ .

--> ( 1 ) - منتهى المطلب 1 : 209 / السطر 29 ، مفتاح الكرامة 1 : 384 / السطر 15 ، جواهر الكلام 3 : 212 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 408 . ( 3 ) - النساء ( 4 ) : 103 . ( 4 ) - الكافي 3 : 294 / 10 ، الفقيه 1 : 129 / 606 ، وسائل الشيعة 4 : 137 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 4 .