السيد الخميني
409
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
ونتيجة تلك الدعاوى : وجوب الاعتناء بالشكّ ولزوم قضاء الصلاة ، بعد الجزم بأنّ إدراك ركعة من الوقت التنزيلي ليس بمنزلة إدراك ركعة من الوقت الحقيقي ؛ ليترتّب عليه تنزيل آخر بالنسبة إلى الزائد على ثلاث ركعات ، فينتفي عنوان القضاء . هذا غاية ما يمكن أن يقال في هذا الوجه . وفيه : أنّه قد مرّ « 1 » منّا - في مباحث الخلل في الوقت محتملات القاعدة ، وقلنا بعدم استفادة تنزيل الخارج منزلة الوقت حتّى على مرسلة « الخلاف » « 2 » ، وهي قوله : وفي لفظ آخر « من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت » ، أو مرسلة كتاب « الاستغاثة » « 3 » عن رسول صلى الله عليه وآله وسلم ، أنّه قال : « من أدرك من صلاة العصر ركعة واحدة قبل أن تغيب الشمس أدرك العصر في وقتها » ، فضلًا عن غيرها « 4 » ممّا لا يكون بهذا اللفظ . فإنّ أقرب الاحتمالات - بناء على التنزيل هو تنزيل إدراك الركعة ، منزلة إدراك الوقت ، لا تنزيل الخارج منزلة الوقت ، وفرق بين تنزيل إدراك ركعة من الوقت منزلة إدراك جميعه ، وبين تنزيل الخارج منزلته ، مع أنّه على فرض التنزيل ففي عمومه وإطلاقه منع .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 143 - 146 . ( 2 ) - مدارك الأحكام 3 : 93 ، مفتاح الكرامة 2 : 44 / السطر 29 . ( 3 ) - نقلها عن كتاب الاستغاثة في مستدرك الوسائل 3 : 140 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 24 ، الحديث 1 ، جامع أحاديث الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب مواقيت الصلاة ، الباب 28 ، الحديث 6 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، جامع أحاديث الشيعة 4 : 288 ، كتاب الصلاة ، أبواب مواقيت الصلاة ، الباب 28 .