السيد الخميني

407

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الكلام فيما يقتضيه النصّ في المقام فنقول : لا إشكال في عدم الاعتناء بالشكّ في الإتيان بعد الوقت : لصحيحة زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في حديث : « ومتى استيقنت أو شككت في وقتها أنّك لم تصلّها ، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها ، صلّيتها ، فإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة كنت » « 1 » . وقريب منها صحيحتهما الأخرى « 2 » ولا يبعد وحدتهما ، والمراد بوقت الفوت الوقت الثاني بعد وقت الفضيلة ، وبالوقت وقت الفضيلة . ثمّ إنّ ما ذكرنا من الاحتمالات المتقدّمة مجرّد تصوّرات ، وإلّا فالأقوى بحسب الكتاب والسُّنّة أنّ الأوامر لا تنحلّ إلى أمرين ، بل أمر واحد تعلّق بالصلاة في الوقت ، ولا يشمل خارجه ، والقضاء إنّما هو بأمر جديد ، كما هو المقرّر في محلّه « 3 »

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 294 / 10 ، تهذيب الأحكام 2 : 276 / 1098 ، وسائل الشيعة 4 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 60 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 276 / 1098 ، جامع أحاديث الشيعة 6 : 360 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 42 ، الحديث 1 . ( 3 ) - مناهج الوصول 2 : 99 - 100 .