السيد الخميني
401
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
المقام يعارض استصحاب بقاء التكليف على عنوان الصلاة إلى ما بعد الوقت باستصحاب عدم التكليف بالصلاة المتقيّدة بالوقت ، وكذا الحال في الأشباه والنظائر . وقد فرغنا عن جوابه في محلّه « 1 » ؛ وقلنا : إنّ الأصلين - على ما ذكر لا تعارض بينهما ؛ لأنّ الموضوع في أحدهما مغاير لموضوع الآخر ، وشرط التعارض وحدة الموضوع ، ومع عدم التقيّد بالوقت ، وكونهما في موضوع واحد هي الصلاة ، لا يجري الثاني ؛ لعدم اتّصال زمان الشكّ باليقين ، فراجع . ثمّ على فرض تعدّد الأمر وكون القضاء بأمر جديد ، تجري - في بادي النظر استصحابات ثلاثة : أحدها : استصحاب وجوب الصلاة على نحو الكلّي القسم الثالث ، فإنّ وجوبها أداء معلوم ، ومع ذهاب الوقت يحتمل تحقّق وجوب القضاء لاحتمال عدم الإتيان بالأداء ، فنفس طبيعة الوجوب المشتركة بين الأداء والقضاء مجرى الاستصحاب للعلم بها والشكّ في بقائها . ثانيها : استصحاب عدم وجوب القضاء للشكّ في حدوثه بعد العلم بعدمه في الوقت . ثالثها : استصحاب عدم الإتيان بالصلاة إلى آخر الوقت . لكن مع جريان الأصل الأخير لا مجرى للسابقينِ ؛ لحكومته على الدليل الاجتهادي - أي وجوب القضاء بتنقيح موضوعه ، ومع تطبيق الدليل الاجتهادي يرفع الشكّ تعبّداً ، فيكون الأصلان المتقدّمان محكومين للدليل المحكوم للأصل الأخير ، كما هو المحقّق في حكومة الأصل السببي على المسبّبي مطلقاً ، فلا شكّ تعبّداً في وجوب القضاء ، فأصالة عدم القضاء غير جارية ، كما يرتفع به
--> ( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 130 .