السيد الخميني

396

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

وثالثها : شكّ مستقلّ آخر في الإتيان بالسجدتين في الركعة الماضية ، ومن المعلوم أنّه مضى محلّه ، وهو مشمول لقاعدة التجاوز ، ولا دليل على تقييد دليل القاعدة بعدم الاقتران بالعلم الإجمالي ، ودعوى الانصراف في غير محلّها ، مع أنّ في الأدلّة بعض العمومات ممّا لا مسرح للانصراف فيه . وما يظهر منه : من كون الفائت مردّداً بين ما بقي وما مضى ؛ ممّا يوهم أنّه شكّ واحد مردّد التعلّق ، مغالطة ؛ ضرورة أنّ هنا شكّين مستقلّين لكلٍّ حكمه ، لا شكّ واحد ، ولعلّ بناءه على وحدة الشكّ أوقعه في ذلك . وأمّا تمسّكه بأصالة عدم المبطل على فرض عدم قاعدة التجاوز ، فقد مرّ « 1 » ما فيه : من أنّ أصالة عدم الإتيان بالسجدتين محرزة لمستثنى قاعدة « لا تعاد » ، وحاكمة على الأصل الذي ذكره لو كان أصيلًا ، فالأقوى ما تقدّم .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 388 .