السيد الخميني
مقدمة 45
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
المختصّ بالعصر موجب لفوت العصر ، وحيث إنّ وقت الظهرين مشترك بينهما فالبطلان لأجل اشتراط الظهر بالإتيان بالعصر ، ومع عدمه تبطل لفقد الشرط ، فاستصحاب عدم الإتيان بالعصر ينقّح موضوع الصحيحة ، فيجري استصحاب عدم وجوب الظهر إلى ما بعد الوقت ، فلا يجب القضاء . الصورة الخامسة : العلم إجمالًا بعدم إتيان إحدى الظهرين خاصّة ولم يبقَ من الوقت إلّا مقدار أربع ركعات : فحيث أنّه لا يعتبر في الصحّة قصد العنوان تفصيلًا يكون الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة كافياً في العمل بالعلم الإجمالي وفي تحقّق قصد العنوان إجمالًا ، ولا يجب عليه القضاء ؛ إذ المفروض أنّه ليس في ذمّته إلّا صلاة واحدة ، وقد أتى بها بلا ريب . في أنّ اختلاف الظهرين بما ذا ؟ للظهرين حقيقة واحدة وصورة فاردة ، ومع هذا تختلف الأحكام المترتّبة عليهما ، فصلاة الظهر أفضل الصلوات ؛ لأنّها الصلاة الوسطى ، كما أنّ صلاة العصر مشروطة بوقوع الظهر قبلها ، فكيف اختلفت الأحكام المترتّبة عليهما مع اتحادهما ؟ والجواب : أنّ اتحادهما في الحقيقة والصورة وإن كان مسلّماً ، إلّا أنّ اختلاف الأحكام إنّما هو من قِبَل اختلاف الإضافات ، فإنّ القضايا الواقعة في ساعات الأيّام أوجبت أن يصير بعضها أشرف من بعض ، وبالتالي تتميّز الصلاة الواقعة في الساعة الشريفة على غيرها من الصلوات الواقعة في غيرها ، كما تختلف الصلوات بهذه الإضافات ، وحينئذٍ لا بدّ من قصد العنوان وإن كان بنحو الإشارة والإجمال ، كالإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة .