السيد الخميني
392
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
التكليف الفعلي القطعي « 1 » . قلت : كون الواجب مردّداً بين المطلق والمشروط محلّ إشكال ، بل منع ؛ لأنّ التكليف بالقضاء مشروط بالنسبة إلى الركوع والمفروض تحقّقه ، وأمّا بالنسبة إلى إتمام الصلاة فليس مشروطاً ، بل الظاهر أنّه معلّق على الفراغ من الصلاة ، فإنّ وجوب القضاء يترتّب على الفوت ، وهو حاصل بمجرّد الركوع ، لكن محلّ الواجب ما بعد الفراغ ، فالوجوب فعليّ وإن كان الواجب استقباليّاً . والأخبار الواردة « 2 » في قضائها مختلفة الظاهر ؛ ففي بعضها يشبه أن يكون مشروطاً ، وفي بعضها يشبه أنّه مطلق ، لكن محلّ وجوده بعد الصلاة ، لكن القرينة المذكورة - أي لزوم ترتّب القضاء على الفوت وعدم اشتراطه بأمر آخر غيره قاعدة تكشف عن المراد من الأخبار ، بل في دلالة ما ذكر على الوجوب المشروط إشكال ، فليرجع إليها ، فلا نحتاج إلى الجواب عن الإشكال : بأنّ الواجب المشروط كالمطلق في قبح الترخيص « 3 » . ولكن في المقام يمكن أن يقال : بجواز قطع الصلاة ليرتفع موضوع القضاء ؛ لعدم الدليل على حرمته في مثل المقام . ولو أتى بها رجاء يأتي فيها ما مرّ ؛ لأنّ ذلك تبعيد للمسافة ، مع أنّه بما ذكرنا من اقتضاء الأصل البطلان ، ينسدّ باب الإتيان بالصلاة رجاء ليترتّب عليه عدم القضاء ، بل يرتفع موضوعه بالحكم بالبطلان ، فتدبّر .
--> ( 1 ) - انظر الصلاة ، المحقّق الحائري : 341 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 . ( 3 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 341 .