السيد الخميني
389
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
وفيه : أنّ الأصل المذكور مثبت على فرض ، وغير تامّ الأركان على فرض آخر ، فإنّ المستصحب إن كان نفس عدم السجدة ، وأريد إثبات الحكم لعدم السجدة الواحدة والمنفردة ، فهو مثبت . وإن كان عدم السجدة المنفردة والواحدة - أي الموصوف بما هو كذلك فلا حالة سابقة له ؛ لأنّ الأعدام لا يعقل اتّصافها بأمر وجوديّ أو عدميّ عقلًا ، ولا تتّصف بهما عرفاً ، وهذا بوجه نظير استصحاب عدم القرشيّة الذي فصّلناه بما لا مزيد عليه ، وأثبتنا عدم جريانه ؛ لا بنحو القضيّة المعدولة ، ولا بنحو الموجبة السالبة المحمول ، ولا بنحو السالبة المحصّلة ، فراجع « 1 » . فتحصّل ممّا ذكر : وجوب الإعادة وعدم وجوب قضاء السجدتين وسجدة السهو ؛ للأصل الحكمي وانحلال العلم الإجمالي ولو حكماً . بل يمكن أن يقال : إنّ قضاء السجدة وسجدة السهو مترتّبان على الصلاة الصحيحة ، كما يظهر من عنوان القضاء ، فإنّ قضاء السجدة هو الإتيان بها بعد الصلاة الصحيحة ، بل سجدة السهو أيضاً كذلك ، ولولا صحّة الصلاة لما وجبا . ويظهر ذلك أيضاً من الروايات « 2 » الواردة في المسألة ؛ من الأمر بالمضيّ والإتمام ، ثمّ قضائها والإتيان بالسجدة للسهو ، فحينئذٍ مع استصحاب عدم الإتيان بالسجدتين في الركعة ، يحرز البطلان وتنتفي الصحّة ، وبه ينتفي موضوع القضاء وسجدة السهو . وما في بعض الكلمات : من أنّهما لا تترتّبان على الصلاة الصحيحة ، بل
--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 265 - 269 ، أنوار الهداية 2 : 105 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 102 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 365 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 1 و 2 و 4 و 5 .