السيد الخميني

384

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

هو أنّ زيادة الركوع لو لم تضرّ بالصلاة ، وكانت كزيادة القراءة ، لم يكن وجه للخروج به عن محلّ السجدة ؛ حتّى يجب المُضيّ وقضاء السجدة . وبالنسبة إلى زيادة السجدتين بجملة من الروايات : منها : صحيحة رفاعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نسي أن يركع حتّى يسجد ويقوم ؟ قال : « يستقبل » « 1 » ، وقريب منها غيرها « 2 » ، وهي تدلّ على أنّ زيادة السجدتين مبطلة ، وإلّا لم يكن وجه للاستقبال ، بل كان يجب العود لتدارك الركوع ثمّ السجدتين . وتوهّم : أنّ الزيادة هنا على فرض العود لتدارك المنسيّ عمديّة ، قد مرّ بيان فساده « 3 » . وأمّا الاستدلال برواية أبي بصير : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » وبرواية زرارة وبكير على رواية « التهذيب » ، فقد مرّ الكلام فيه مستقصًى فيما سبق « 4 » ، وفصّلنا القول فيهما وفي نسبتهما مع حديثي « لا تعاد » والرفع ، فلا نطيل . فبطلان الصلاة بزيادة الركوع أو السجدتين لا ينبغي الإشكال فيه ، لا لمجرّد الإجماع والشهرة ، بل لدلالة تلك الروايات عليه ، فما قيل : من أنّه لا دليل عليه إلّا الإجماع « 5 » ، في غير محلّه ، وإن كان الإجماع بل الشهرة في مثله حجّة كافية لولا الروايات .

--> ( 1 ) - الكافي 3 : 348 / 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 148 / 581 ، الاستبصار 1 : 355 / 1344 ، وسائل الشيعة 6 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 148 / 580 ، الاستبصار 1 : 355 / 1343 ، وسائل الشيعة 6 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 2 و 3 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 382 - 383 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 44 - 60 . ( 5 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 538 / السطر 25 - 26 ، انظر نهاية التقرير 2 : 65 .