السيد الخميني

364

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

رواية الشيخ داخلة فيها « 1 » ، في غير محلّه ، فإنّه على روايته لا بدّ من التوجيه ؛ للزوم تخصيص الأكثر لو قلنا ببطلانها بمطلق الزيادة ، فلا بدّ من الحمل على العمد أو على الاستحباب وإن كان بعيداً عن قوله : « لا يعتدّ بها » . إلّا أن يقال : أنّ مناسبة الحكم والموضوع ، ودلالة بعض الروايات على أنّ الركعة الزائدة موجبة للبطلان : كصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة ؟ فقال : « لا يعيد صلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » « 2 » . ورواية عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل شكّ فلم يدرِ أسجد اثنتين أم واحدة ، فسجد أخرى ، ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة ؟ فقال : « لا واللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة » ، وقال : « لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة » « 3 » ، موجبة لترجيح وجود الركعة في النسخة . وعلى ذلك يمكن أن يقال : إنّ في صحيحة زرارة احتمالين : أحدهما : أنّه بصدد بيان الحكم الظاهري ، وكان المراد من الاستيقان هو عنوانه مقابل الشكّ ، وأنّه بعد ما صلّى إذا كان شاكّاً في الزيادة فلا يعتني به ؛ لقاعدة التجاوز ، وإذا استيقن يجب الإعادة ، فتكون موثّقة أبي بصير دالّة على أنّ الزيادة - بحسب الواقع توجب الإعادة ، والصحيحة تدلّ على أنّ الحكم

--> ( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 312 ، نهاية الدراية 4 : 376 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 228 / 1009 ، تهذيب الأحكام 2 : 156 / 610 ، وسائل الشيعة 6 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 14 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 156 / 611 ، وسائل الشيعة 6 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 14 ، الحديث 3 .