السيد الخميني

350

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

رفضها مبطل ، أو هو مع الاشتغال بما ينافي الأولى ، أو هو مع إتمام التكبيرة كذلك « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّ العزم - أو هو مع الاشتغال أو الإتمام لا يلازم العزم على الاستئناف ورفع اليد عن الأولى ؛ لإمكان أن يأتي بالثانية بعنوان تكبيرة الافتتاح والغفلة عن عدم الإمكان أو الجهل به ، فأراد زيادة التكبيرة عمداً ؛ بتوهّم أنّ عمدها لا يوجب البطلان ، وهذه الزيادة وإن لم تكن زيادة تكبيرة الافتتاح واقعاً ، لكن زيادة بعنوان الافتتاح مع عدم رفع اليد عن الأولى ، بل مع العزم على بقائه في الصلاة بالتكبيرة الأولى . وثانياً : أنّ الناسي أو الساهي وإن كبّر للافتتاح ، لكن لم يكن عزمه على رفع اليد عن الأولى والاستئناف ؛ وذلك للغفلة عن كونه في الصلاة ، ومجرّد ذلك لا يوجب البطلان وإن أتى بالتكبيرة ، ولا بدّ في البطلان من دليل آخر . وثالثاً : أنّ مجرّد العزم على رفع اليد عن الأولى لا دليل على إبطاله ، وتوهّم : أنّ استدامة النيّة لا بدّ منها ، ونيّة الخلاف تنافيها « 2 » ، فاسد ؛ لعدم الدليل على لزوم الاستدامة بهذا المعنى ، بل ما هو اللازم هو الإتيان بأجزاء الصلاة مع النيّة ، وأن تكون تلك النيّة تبعاً لنيّة أصل الصلاة ، وهما موجودتان في الفرض . وبالجملة : ما وجد من أجزاء الصلاة أو غيرها من المركّبات كالوضوء مثلًا ، لا دليل على بطلانه وعدم لحوقه بالتالي بمجرّد العزم على رفع اليد عنه ، بل يقتضي الأصل خلافه ، بل العزم والاشتغال بما ينافيه أيضاً لا يوجب البطلان ، وكذا مع التكبير أيضاً . ودعوى : أنّ الهيئة الاعتباريّة ووحدتها المعتبرة في الصلاة ، غير باقية

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 250 / السطر 5 - 10 . ( 2 ) - كشف اللّثام 3 : 422 .