السيد الخميني

342

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

التخصيص ، كقوله : « لا تفتح الصلاة إلّا بالتكبيرة » و « مفتاحها التكبيرة » . . . إلى غير ذلك « 1 » ، فلا بدّ من إعمال التعارض والترجيح للروايات المقابلة لصحيحة الحلبي « 2 » المخالفة ؛ لمخالفتها للشهرة وموافقتها للعامّة وموافقة مقابلاتها للسُّنّة . وإن أبيت عن استهجان التقييد ، فنقول : إنّ صحيحة الحلبي لإجمالها لا تصلح لتقييد تلك الصحاح ؛ وذلك لأنّ فيها احتمالين متناقضين ، فإنّ كلمة « نعم » في جواب قوله : « أليس كان من نيّته أن يكبّر » يحتمل أن تكون حرف تصديق يُراد منها : أنّه لم يكن من نيّته ذلك ، فقال : فَلْيمضِ » ؛ أي إذا لم يكن من نيّته ، وكان ناسياً لها رأساً ، صحّت صلاته ، وهذا مقابل ما حُكي عن العامّة « 3 » ، وفي مقابله ما إذا كان نسيانه بعد تعلّق إرادته بالتكبيرة فنسيها ، وهو وإن كان نادراً ، لكنّه واقع . ويحتمل أن يكون المراد بها الضدّ ؛ أي أنّه كان من نيّته ذلك ، فالأمر دائر بين الاحتمالين المتناقضين ، ودعوى « 4 » الظهور في أحد الطرفين عُهدتها على مدّعيها ، ومع الإجمال لا تصلح للتقييد . ومنها : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل ينسى أوّل تكبيرة ( من ) الافتتاح ، فقال : « إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبّرها في قيامه ( مقامه ) في موضع التكبير قبل القراءة ( أو )

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 338 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 340 ، الهامش 5 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 341 ، الهامش 1 . ( 4 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 241 / السطر 28 - 32 ، المغني ، ابن قدامة 1 : 506 .