السيد الخميني

338

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الكتاب ، مع تصريح حديث « لا تعاد » : بأنّها سُنّة ، ولا تنقض السُّنّة الفريضة « 1 » . إلّا أن يقال : إنّ الورود في مورد أو في موارد قام الدليل على منع التحكيم ، لا يوجب رفع اليد عن الحكومة في سائر الموارد ، لكن مع ذلك لا يسلم عن الإشكال . بل التقديم لأجل ما ورد فيها : من أنّها تكبيرة الافتتاح « 2 » ، وأنّها مفتاح الصلاة « 3 » ، و « لا تفتح الصلاة إلّا بها » « 4 » ، وأنّ تحريمها التكبير « 5 » ، فإنّ مثل تلك التعبيرات ، ظاهرة في أنّ الصلاة اعتبرت بوجه لا يدخل فيها المصلّي إلّا بالتكبيرة ، فكأنّها بيت مسدود لا يُفتح إلّا بها ، فلو لم يكبّر المكلّف ، وأتى بجميع أجزاء الصلاة ، لوقعت خارجها ، كما أنّ قوله : « تحريمها التكبير » ظاهر في عدم الدخول فيها إلّا بالتكبيرة ، ولا ينافي ذلك كونها جزء الصلاة بأجزائها ، كما أشرنا إليه فيما سبق « 6 » . وكيف كان ، فهذه التعبيرات تجعل أدلّة التكبيرة الافتتاحيّة مقدّمة

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 323 . ( 2 ) - الكافي 3 : 347 / 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 143 / 557 ، الاستبصار 1 : 351 / 1326 ، وسائل الشيعة 6 : 12 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 3 : 270 / 775 ، وسائل الشيعة 6 : 10 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 7 . ( 4 ) - أمالي الصدوق : 158 / 1 ، وسائل الشيعة 6 : 12 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 12 . ( 5 ) - الكافي 3 : 69 / 2 ، الفقيه 1 : 23 / 68 ، وسائل الشيعة 6 : 11 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 10 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 326 .