السيد الخميني
326
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
وبالجملة : أنّ التكبيرة غير الافتتاح وغير الدخول في الصلاة ، وهذا لا ينافي ما ورد : من « أنّ أوّل الصلاة التكبيرة » « 1 » ، فإنّ ذلك لأجل كونها من الصلاة بعد الدخول بها فيها ، نظير التكبيرات السبع الافتتاحيّة ، فإنّها من الصلاة - أي من مصداقها وإن كانت متحقّقة قبل الدخول في الماهيّة الصلاتيّة ، ونظير قوله : « ورحمة اللَّه وبركاته » ، فإنّه جزء الفرد وإن كان الفراغ بقوله : « السلام عليكم » ، بل ذلك الإشكال وارد على أيّ حال ، فإنّ الجزء الأوّل للتكبير - أي قوله : « اللَّه » يوجد دائماً قبل الدخول في الصلاة ، فإنّ الدخول فيها بالتكبيرة لا يتحقّق إلّا بعد تمام التكبير ؛ أي بعد النطق بالراء ، فما قبل الراء يصير جزءاً للصلاة تبعاً للتكبيرة بعد تحقّق الصلاة . والفرق بين هذا الاحتمال وسوابقه : أنّه على فرض ترجيحه في معنى الموثّقة ، يمكن القول بصحّة الصلاة إذا أوجد بعض التكبيرة حال الجلوس سهواً ، ثمّ تنبّه وقام وأتمّها ، فإنّه على ذلك عمل بالموثّقة ، بخلاف سائر الاحتمالات . ثمّ إنّه قد يتوهّم : أنّه لا منافاة بين كون القيام حال التكبيرة في نفسه ركناً للصلاة ، وبين كونه مع ذلك شرطاً للتكبيرة ، ومع الإخلال به يُنسب البطلان إليهما ، فعلى هذا نأخذ بظاهر الرواية الدالّة على الاشتراط وبالإجماع المدّعى على أنّه في نفسه ركن فيها « 2 » . وفيه : أنّه بعد معلوميّة أنّ الصلاة ماهيّة اعتباريّة بأجزائها وشرائطها كافّة ، لا يعقل جعل القيام ركناً وجعله شرطاً للتكبيرة ؛ للغويّة أحد الجعلين .
--> ( 1 ) - بهذا المضمون عدّة روايات راجع : وسائل الشيعة 6 : 10 - 12 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 6 و 7 و 12 و 13 . ( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 145 .