السيد الخميني
مقدمة 37
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
خارجه ؛ لأجل النصّ الخاصّ . ومنها : مراعاة نيّة القصر والتمام هل تبطل صلاة المسافر فيما إذا قصر اتفاقاً ؛ بأن نوى الإتيان بصلاة الإتمام لجهله بالحكم أو بالموضوع ، إلّا أنّه سها وسلّم في الثانية باعتقاد كونها رابعة ؟ وهل تبطل صلاة الحاضر فيما إذا أتمّ اتفاقاً ؛ كما لو نوى القصر للجهل أو النسيان ، ثمّ سها وسلّم ؟ مقتضى القاعدة الصحّة ؛ لأنّ الأمر متعلّق بعنوان صلاة الظهر وطبيعتها ، والقصر والإتمام كيفيتان في المأمور به ، نظير الترتيبي والارتماسي بالنسبة لغسل الجنابة ، فإن الأمر المتعلّق بطبيعة الغسل واحد ، وله في مقام الإتيان كيفيتان ، وليس للترتيبي أمر ، وللارتماسي أمر آخر ، ففي المقام يصير المكلّف قاصداً للأمر الواقعي المتعلّق بطبيعة صلاة الظهر ، إلّا أنّه أخطأ في مقام الامتثال بتطبيقه على إحدى الكيفيتين ، فأتى بالتمام مثلًا بتوهّم أنّ تكليفه الإتيان بها بهذه الكيفية ، فإذا سها وسلّم في الثانية صحّت صلاته ؛ لكونه آتياً بالمأمور به مع كون داعيه الأمر الواقعي . والدليل على قوله تعالى : « وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » « 1 » وبضميمة صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم « 2 » يستفاد
--> ( 1 ) - سورة النساء : 101 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب 22 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .