السيد الخميني

299

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

ومنها : ما تدلّ على جواز الصلاة فيما يؤخذ من سوق المسلمين ، كما في روايات « 1 » ، بل في بعضها التوبيخ على الاحتراز ، كقوله عليه السلام : « أترغب عمّا كان أبو الحسن عليه السلام يفعله ؟ ! » « 2 » ، في ردّ قول الراوي : « إنّي أضيق من هذا » ؛ أي الصلاة في النعل المشترى من السوق . فالطائفتان الأوّلتان دالّتان على اشتراط الصلاة بعدم كونها في الميتة ، أو على مانعيّة الميتة ، والطائفة الثالثة تدلّ على جواز الصلاة فيما يُشترى من سوق المسلمين أو من يد المسلم ، ولا إشكال في أنّ السوق أو اليد طريق إلى إحراز التذكية ، ولا موضوعيّة لهما بوجه ، فمع التخلّف تجب الإعادة على القاعدة . ولا لموثّقة ابن بكير « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفيها : « فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وَبَره وبوله . . . » - إلى أن قال : « وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح » « 4 » . بدعوى أنّ الجواز الدالّ على الصحّة معلّق على العلم بالتذكية ، وهو أعمّ

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 490 - 491 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 2 و 3 و 5 . ( 2 ) - الكافي 3 : 404 / 31 ، تهذيب الأحكام 2 : 234 / 921 ، وسائل الشيعة 3 : 493 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 50 ، الحديث 9 . ( 3 ) - رواها الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير . والرواية موثّقة بعبد الله بن بكير ، فإنّه من أصحاب الإجماع لكنّه فطحي المذهب . انظر الفهرست : 106 / 452 ، رجال الكشّي : 345 / 639 ، و 375 / 705 . ( 4 ) - الكافي 3 : 397 / 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 209 / 818 ، وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .