السيد الخميني

297

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

المثبتة للصلاة شيئاً شطراً أو شرطاً أو قاطعاً ومانعاً ، كأنّه قال : لا تُعاد الصلاة من قِبَل خَلَلٍ إلّا من الخلل في الخمسة ، ولا إشكال في أنّ مناط الحكومة موجودة فيه ، وليس مفاد « لا تعاد » : لا يُشترط في الصلاة كذا ، بل مفاده أنّ الصلاة لا تُعاد من قبل ترك شرط أو جزء أو إيجاد مانع أو قاطع فيها عدا الخمسة ، ولا يكون الإخلال بها مضرّاً بها ، وإن كان العقل يحكم بأنّ عدم الإعادة لأجل الصحّة وهي لأجل موافقة المأتيّ به للمأمور به ، ولا يعقل ذلك إلّا مع سقوط الشرط ، وكيف كان ، لا ينبغي التفوّه بعدم الحكومة ، كما هو واضح ، ولازمها صحّتها مع كلّ خلل ؛ سواء كان من جهة فقد الجزء أو الشرط ، أو من قبل إيجاد القاطع والمانع في غير حال العمد والعلم ، إلّا أن يدلّ دليل على البطلان . فرع : حول الصلاة في غير المذكّى لو صلّى فيما اخذ من يد المسلم أو سوقه ، فتبيّن أنّه غير مذكّىً ، فالظاهر صحّتها ، فإنّ المانع : إمّا هي النجاسة الواقعيّة ، فلا إشكال في أنّ قاعدة الطهارة الجارية في المقام حاكمة على أدلّة الاشتراط ، فإنّ قوله عليه السلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » « 1 » أعمّ شامل لمورد الشكّ والعلم بالخلاف ، وهو حاكم على قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » ، كما قرّرنا في محلّه « 3 »

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ، وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، الاستبصار 1 : 55 / 160 ، وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) - مناهج الوصول 1 : 317 .