السيد الخميني

284

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

مضافاً إلى أنّ اشتمال الرواية - الدالّة على الصلاة عارياً على الأمر بالجلوس ، كما في صحيحة الحلبي « 1 » وموثّقة سماعة « 2 » - على إحدى الروايتين « 3 » يمنع من هذا الحمل ؛ لما ورد في باب كيفية الصلاة عارياً « 4 » : من أنّ الجلوس فيما إذا رآه ناظر محترم ، والقيام عرياناً فيما إذا لم يَرَه أحد . وقد يقال : بأنّ التحقيق هو القول بالتخيير واقعاً حملًا لظاهر كلٍّ من الطائفتين على نصّ الأخرى ؛ إذ كلٌّ منهما نصّ في الرُّخصة وظاهر في التعيين ، فيؤخذ بالنصّ من كلٍّ منهما ، ويُطرح الظاهر ، وأمّا النهي عن الصلاة عرياناً فمحمول على الكراهة جمعاً . ثمّ قال : وإن أبيت عن كون هذا جمعاً عرفيّاً ، فلا محيص عن التخيير الظاهري بعد وجود النصّ الصحيح في كلا الطرفين « 5 » . أقول - بعد الغضّ عن دعوى الظهور في التعيين كما مرّ « 6 » ، وبعد الغضّ عمّا ذكرنا في كلتا الطائفتين : من عدم دلالتهما على اللزوم ؛ لمكان كون الأوامر عقيب الحظر : إنّ هذا النحو من الجمع لو سُلّم أنّه عرفيّ في سائر الموارد ، فلا يكون في المقام كذلك جزماً ؛ لمخالفته لصحيحة علي بن جعفر « 7 » وصحيحة

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 406 / 1278 ، الاستبصار 1 : 168 / 583 ، وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 4 . ( 2 ) - الكافي 3 : 396 / 15 ، تهذيب الأحكام 2 : 223 / 881 ، وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تأتي كلتاهما في الصفحة 287 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 4 : 448 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 50 . ( 5 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 335 . ( 6 ) - تقدّم في الصفحة 281 . ( 7 ) - تقدّم في الصفحة 278 ، الهامش 1 .