السيد الخميني
267
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
« فليمضِ » عدم الفرق بين وجود الأثر وعدمه ، بل الظاهر أنّ مفروض السائل الملاقاة مع الرطوبة ، ولهذا قال : « لم يغسله » ؛ إذ من المعلوم أنّ الملاقاة بلا رطوبة لا تحتاج إلى الغسل ، فيكون الجواب بالمُضيّ في الصلاة على هذا الفرض ، وعلى ذلك يكون قوله : « فلينضح » فرضاً منه عليه السلام زائداً على سؤال السائل . وبإزائها صحيحة أخرى عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنّه لم يستنجِ من الخلاء ؟ قال : « ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ، ولا إعادة عليه » « 1 » ، ولا يضرّ بالمطلوب اشتمالها على هذا الذيل الذي لا نقول به . ويمكن الجمع بينهما بأن يقال : إنّ هذه الصحيحة ظاهرة الدلالة على وجوب الإعادة وبطلان الصلاة ، وأمّا الصحيحة الأولى فليس لها ظهور معتدّ به في كون الاستثناء من الجملة الثانية ، فمن المحتمل أن يكون من الجملتين ، فيكون مفادها : أنّ لابس الثوب الملاقي للخنزير إذا دخل في الصلاة فليمضِ إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله ، وسكت عن إعادة الصلاة ، ودلّت الصحيحة الثانية على إعادتها بعد عدم الفرق بين الاستنجاء وغيره ، فيكون المحصّل من مجموعهما : أنّ من دخل في الصلاة يمضي مع عدم الأثر ، ويغسل النجاسة مع الأثر ويعيد صلاته . واللَّه العالم .
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 50 / 145 ، الاستبصار 1 : 55 / 161 ، وسائل الشيعة 1 : 318 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 ، الحديث 4 .