السيد الخميني
262
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
اللواتي فاتته ؛ لأنّ الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء اللَّه » « 1 » . ففيه : مضافاً إلى عدم عامل بالتفصيل من قدماء أصحابنا ؛ حتّى أنّه لم يثبت أنّ الشيخ أيضاً عمل به ، بعد كون « الاستبصار » مُعدّاً للجمع بين الأخبار بأيّ وجه كان ، وبعد كون فتواه في سائر كتبه « 2 » موافقةً للمشهور كما نقل « 3 » ، فتكون الرواية مُعرَضاً عنها وغير حجّة ، ومضافاً إلى كون الرواية مغشوشة متناً من جهات مذكورة « 4 » وغير مذكورة ، بل صدرها مناقض لذيلها ، والظاهر وقوع السِّقط والغلط فيها ، بل لا يبعد أن تكون افتراءً عليه سلام اللَّه عليه ، وقول ابن مهزيار : « قرأته بخطّه » غير حجّة بعد حصول التشابه بين الخطوط كثيراً ، بل الظاهر منها أنّ النجاسة في الثوب تخالف النجاسة في الجسد حكماً ، والتأويل : بأنّ المراد من الجسد النجاسة الحالّة فيه بالحدث « 5 » ، غيرُ مرضيّ ؛ لأنّ الخباثة والنجاسة المعنويّتين لا يعقل حلولهما في الجسد ، إلّا أن يكون المراد بالجسد غير المحسوس ، وهو كما ترى . إنّ رواية تحتاج إلى التأويلات لرفع إشكالاتها ، لا تصلح للتعويل عليها وارتكاب مخالفة الظواهر لأجلها .
--> ( 1 ) - الاستبصار 1 : 184 / 643 ، وسائل الشيعة 3 : 479 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 1 . ( 2 ) - النهاية : 52 ، المبسوط 1 : 38 . ( 3 ) - منتهى المطلب 1 : 183 / السطر 13 ، جواهر الكلام 6 : 219 . ( 4 ) - الحبل المتين : 175 ، ذخيرة المعاد : 167 / السطر 40 ، الحدائق الناضرة 5 : 423 ، نهاية التقرير 1 : 237 - 238 . ( 5 ) - الحبل المتين : 175 ، ملاذ الأخيار 3 : 216 .