السيد الخميني

237

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الصورة الرابعة : لو علم بالنجاسة في الأثناء فتارة يعلم حدوثها في الحال ، كما لو رعف ، أو عرض له نجاسة أخرى ، وأخرى يعلم بوجودها من أوّل الصلاة ، أو في بعض الركعات السابقة ، وثالثة يعلم بأصل النجاسة ، لكن يشكّ في زمان العروض ، وأنّها هل كانت من أوّل الأمر ، أو أنّها عرضت في الأثناء قبل الحالة الفعليّة ، أو في هذه الحالة ، وعلى أيّ حال قد يكون العروض في سعة الوقت ، وقد يكون في ضيقه ، وعلى الثاني : قد يمكن مع التبديل أو التطهير إدراك ركعة منها في الوقت ، وقد لا يمكن . مقتضى اشتراط الصلاة بالطهور هو البطلان في جميع الصور ، فإنّها مشروطة به في جميع الحالات ؛ سواء اشتغل بعمل أم لا ، كما تقدّم الكلام فيه « 1 » ، ومع فقده في حال بطلت ؛ لأنّه « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » ، لكن مقتضى أهمّيّة الوقت وأنّ « الصلاة لا تترك بحال » صحّتها في الفرض الأخير . وأمّا سائر الفروض ، فإن كان المستند للصحّة قاعدة الطهارة أو حديث الرفع ، فلا يمكن تصحيحها بهما ؛ لأنّهما لا تصحّحانها إلّا حالة الجهل بالنجاسة ، فتبقى الفترة بين العلم وتحصيل الطهارة تحت قاعدة الاشتراط ، إلّا أن يدلّ دليل على عدم جواز إبطالها حتّى في هذه الحالة ، فإنّها على هذا الفرض إذا اشتغل فوراً بالتبديل أو التطهير ، تصحّ بدليل الاقتضاء ، أو بحديث رفع الاضطرار . ويمكن القول بصحّتها مطلقاً وفي جميع الصور بدليل « لا تعاد » بناء على

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 201 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، الاستبصار 1 : 55 / 160 ، وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 ، و 365 ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .