السيد الخميني

228

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

غير ظهور الكلام ليس بحجّة ، وعن بعض نسخ « التهذيب » « 1 » : « لا يعيد إذا لم يكن علم » ، بدل « يعيد » في الصحيحة ، وعليه فتسقط عن الحجّية في نفسها ، وإن كان ذلك بعيداً بعد حمل شيخ الطائفة الرواية على النسيان . ولعلّ ما في « التهذيب » من زيادة بعض الفقهاء والمحدّثين باجتهاده ، ولم يكن اختلاف في النسخ لا تعارضان سائر الروايات « 2 » المشهورة المستفيضة المعمول بها ، بل مقتضى الجمع العرفي حملهما على استحباب الإعادة ، فإنّ تلك الروايات المعارضة لهما نصوص في عدم وجوب الإعادة وعدم البطلان ، وهما ظاهرتان في وجوبها الملازم للبطلان ، ومقتضى حمل الظاهر على النصّ ، استحباب الإعادة مع صحّة الصلاة ؛ وإن لا يخلو من إشكال أيضاً . بل لقائل أن يقول : إنّ رواية أبي بصير تدلّ على الاستحباب في نفسها ، وحملها على وجوب الإعادة غير صحيح من وجهين : أحدهما : أنّ قوله : « عليه الإعادة » الظاهر في أنّ الاعتبار فيها كونها على عُهدة المكلّف ، كما في أمثال ذلك ، كقوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 3 » ، وقد ورد فيه : « أنّ دَيْن اللَّه أحقّ بالقضاء » « 4 » ، واعتبار الدَّين باعتبار ذلك التركيب الوارد في الكتاب ، فمع اعتبار العُهدة والدَّينيّة لا يصحّ

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 360 / 1491 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 430 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 2 ، و 474 ، الباب 40 . ( 3 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 4 ) - مستدرك الوسائل 8 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 18 ، الحديث 3 ، كنز العمّال 5 : 269 - 271 / 12849 و 12851 و 12857 ، ( مع تفاوت يسير ) .