السيد الخميني
223
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
في مقام الإطاعة وإبراء الذمّة « 1 » . في غير محلّها ، مع ما يشاهد من عمل العوامّ الذين لا يبالون بما يبالي به أهل العلم والخواصّ ، فترى بعضهم يصلّي ولا يبالي بشرائطها وإن أمرته بمراعاتها ، ومن ذلك ترى ورود ذلك في صحيحة زرارة « 2 » ، المشتملة على حكم الاستصحاب من فرض الصلاة مع العلم بنجاسة الثوب ، والظاهر أنّ موردها العلم بالشرطيّة أيضاً ، فراجعها . مضافاً إلى أنّ من راجع الروايات الواردة في هذا المضمار يرى أنّ جُلّها - لو لم يكن كلّها واردة في النسيان ، فيلحق بها هذه أيضاً . وممّا ذكرنا يعلم الحال في رواية « قرب الإسناد » « 3 » عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، فإنّ المراجع لها يظهر له أنّها واردة مورد العالم بالحكم ، لا الجاهل . وأمّا رواية عمّار بن موسى الساباطي وإسحاق بن عمّار « 4 » في رجل يجد في إنائه فأرة ، فالحكم بالإعادة لأجل الوضوء بالماء النجس ، واحتمال أن يكون فيها فرض مسألتين إحداهما الوضوء بالماء النجس ، وثانيتهما الصلاة مع الثوب المغسول به ، مع كون وضوئه صحيحاً ، في غاية البعد ، بل فاسد . بل يظهر من بعض الروايات صحّة الصلاة مع الجهل بالحكم ، كرواية
--> ( 1 ) - نهاية التقرير 1 : 236 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ، الاستبصار 1 : 183 / 641 ، وسائل الشيعة 3 : 466 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 1 ، و 479 ، الباب 42 ، الحديث 2 . ( 3 ) - قرب الإسناد : 208 / 810 ، وسائل الشيعة 3 : 477 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 10 . ( 4 ) - الفقيه 1 : 14 / 26 ، تهذيب الأحكام 1 : 418 و 419 / 1322 و 1323 ، وسائل الشيعة 1 : 142 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 4 ، الحديث 1 .