السيد الخميني

220

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

وأمّا بناء على إطلاق الطهور في المستثنى للطهارة الحدثيّة والخبثيّة ؛ بدعوى : أنّ صدق الطهور عرفاً على الطهارة من القذر ، أوضح من صدقه على الطهارة من الحدث ، فإنّه يحتاج إلى بيان من الشارع وكشفه عن قذارة معنويّة عند حدوث الحدث ورفعه بالوضوء أو الغسل . ويؤيّد هذا الإطلاق ما ورد في صحيحة زرارة : « لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار . . . » « 1 » إلى آخرها ، فإنّ الظاهر منه إمّا خصوص الخبثية ، أو ما هو أعمّ منها . وما ورد في ذيل « لا تعاد » « 2 » : من أنّ القراءة والتشهّد سُنّة ، ولا تنقض السُّنّة الفريضة ، المستفاد منه : أنّ ما يصلح لنقضها هو الفريضة ؛ أي ما يستفاد شرطيّتها من الكتاب ، لا الواجب الذي يستفاد من السُّنّة ؛ بدعوى : أنّ شرطيّة الطّهور من الخبثية أيضاً مستفادة من الكتاب ؛ لقوله تعالى : « وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ، وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ، وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ » « 3 » ؛ بدعوى : أنّ المراد هو التكبير في الصلاة ، وتطهير الثوب فيها ، والهجر للقذارة فيها ، فيكون عامّاً للبدن أيضاً ، واستفادة ذلك من الكتاب لا تقصر عن استفادة جزئيّة الركوع والسجود لها ، فيكون مقتضاه البطلان مطلقاً . لكن يمكن القول بالصحّة مع الجهل بالنجاسة لقاعدة الطهارة ، فإنّ

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، الاستبصار 1 : 55 / 160 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الخصال : 284 / 35 ، وسائل الشيعة 5 : 470 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 . ( 3 ) - المدّثر ( 74 ) : 3 - 5 .