السيد الخميني
204
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه ، فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقُض الصلاة بالكلام » . قال : قلت : وإن التفت يميناً أو شمالًا أو ولّى عن القبلة ؟ قال : « نعم كلّ ذلك واسع إنّما هو بمنزلة رجل سها ، فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة ، فإنّما عليه أن يبني على صلاته » . ثمّ ذكر سهو النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » . وهي مع ضعف سندها « 2 » غير معول بها في نفسها ، مع أنّها مشتملة على ما لا يقول به أحد منّا ، وهو جواز إيجاد الحدث عمداً ، واستدبار القبلة كذلك ، وصحّة الصلاة مع الاستدبار سهواً في ثلاث ركعات ، مع اشتمالها على سهو النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الذي يجب تنزيهه عنه ، فهي مردودة سنداً ومتناً ، ومناسبة لفتاوى غيرنا « 3 » وعقائدهم « 4 »
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 355 / 1468 ، وسائل الشيعة 7 : 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 11 . ( 2 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن عمر بن يزيد ، عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القماط ، والرواية ضعيفة بموسى بن عمر بن يزيد ، فإنّه لم يرد في حقّه توثيق ، وبابن سنان وهو محمّد بن سنان - بقرينة الراوي والمروي عنه الذي ضعّفه القوم . قال النجاشي : وهو رجل ضعيف جدّاً لا يعول عليه ولا يلتفت إلى ما تفرّد به . وقال الشيخ الطوسي : له كتب وقد طعن عليه وضعف . لكن عند المصنف قدس سره هو ثقة من حيث عبّر في سائر كتبه تارة : بأنّه لا بأس به ، وأخرى : هو ثقة على الأصح ، وثالثة : بناء على وثاقته كما لا يبعد . انظر رجال النجاشي : 328 / 888 و 405 / 1075 ، الفهرست : 143 / 609 ، و 163 / 709 ، والمكاسب المحرّمة 2 : 143 ، البيع ، الإمام الخميني قدس سره : 2 : 335 ، و 3 : 410 . ( 3 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 306 . ( 4 ) - شرح المواقف 8 : 263 ، شرح المقاصد 5 : 49 .