السيد الخميني
198
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
الصلاة » « 1 » ، و « الكلام يقطع الصلاة » « 2 » ، ودلالتها من وجهين : أحدهما : التسمية بالقاطع ؛ إذ هو لا يطلق حقيقة إلّا إذا كان للشيء ماهيّة اتّصاليّة ممتدّة ، لها نحو استحكام ومقاومة كالحبل ، فتكون القهقهة ونحوها قاطعة لذلك الاتّصال والارتباط ، ولو كانت الصلاة مجموع الأجزاء بلا اعتبار ماهيّة اتّصاليّة ، لكان إطلاق القطع والقاطع فيها مجازاً ، بل لعلّه يُعدّ من الغلط . ولو قيل : إنّ الإطلاق باعتبار قطع الربط بين جزء وجزء . يقال : ما هذا الربط المعتبر بينهما ؟ فإنّ مجرّد كون القراءة بعد التكبير ، والركوع بعد القراءة ، لا يصحّح الإطلاق ، وفي المقام وإن كان الاتّصال اعتباريّاً لا خارج له ، إلّا أنّه بعد الاعتبار يكون الإطلاق صحيحاً ، ولو عُدّ مجازاً فهو من المجاز المشهور الصحيح ، بخلاف ما إذا لم يعتبر ذلك . وثانيهما : مَن قَبِلَ أنّ الكلام - بل القهقهة لا يجتمعان مع الاشتغال بالذكر ، فهما على القول المتقدّم واقعان خارج الصلاة ، فكونهما قاطعين مع وقوعهما خارجين عنها ، يحتاج إلى تأويل وتعسّف ، ومن الواضح أنّ القواطع إذا وقعت فيها كانت قواطع . ومنها : ما ورد في تكبيرة الإحرام من أنّها مفتاح الصلاة « 3 » ، وتحريمها « 4 » ،
--> ( 1 ) - الكافي 3 : 364 / 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 324 / 1325 ، وسائل الشيعة 7 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 3 : 364 / 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 200 / 783 ، الاستبصار 1 : 404 / 1541 ، وسائل الشيعة 7 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 6 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 3 : 270 / 775 ، وسائل الشيعة 6 : 10 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 7 . ( 4 ) - الكافي 3 : 69 / 2 ، الفقيه 1 : 23 / 68 ، وسائل الشيعة 6 : 11 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 1 ، الحديث 10 .