السيد الخميني
187
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
الواضح أنّ الحضور في جماعاتهم في المغرب والصبح يلزم منه - كثيراً ما ، أو أحياناً الصلاة قبل وقتها . وبالجملة : الظاهر من الأدلّة هو لزوم أو جواز ترتيب أثر الواقع على فتاواهم وأحكامهم ، فالآتي بصلاة المغرب قبل وقتها صحّت صلاته . الجهة السادسة : فيما إذا بقي للمسافر من نصف الليل مقدار ثلاث ركعات لو بقي إلى نصف الليل مقدار ثلاث ركعات ، وكان المصلّي مسافراً ، فعلى اختصاص آخر الوقت بالعشاء ، تجب صلاتها ، وفاتت المغرب ، وعليه القضاء . وأمّا على الاشتراك : فهل يأتي بالمغرب ؟ بدعوى : أنّ ما دلّ على الاشتراك ، بضميمة ما دلّ على ترتّب العشاء على المغرب ، دليل على لزوم الإتيان بالمغرب ، وما دلّ على مزاحمة المتأخّر ، وأنّه لو أتى بالمتقدّم تفوته كلتا الصلاتين - مثل صحيحة الحلبي « 1 » مخصوص بالظهرين ، ولا يمكن إلغاء الخصوصيّة ؛ لأنّ الوقت الاضطراري للعشاء باقٍ ، ولا يفوت العشاء بمُضيّ نصف الليل . أو يأتي بالعشاء ثمّ المغرب ؟ بدعوى : أنّ قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ . . . » « 2 » إلى آخره ، يدلّ على أنّ أوّل الزوال لأُولى الصلوات الأربع ، وغسق الليل - وهو نصفها لأخيرتها وهي العشاء الآخرة بالضرورة ، وإن لم تدلّ على أنّ آخر الوقت مختصّ بالعشاء ، ولا على أنّ
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 269 / 1074 ، الاستبصار 1 : 287 / 1052 ، وسائل الشيعة 4 : 129 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 18 . ( 2 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 .