السيد الخميني

171

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الأمارات الشرعيّة ، أو اجتهد وحصل له الظنّ المعتبر بحسب الشرع ، يصدق عليه أنّه يرى أنّه في وقت ، والظاهر استعماله في الرواية في مطلق الكشف المعتبر ، فيعمّ العلم وسائر الحجج ، وما ذكرناه غير مخالف لقول « الصحاح » و « المنجد » كما يظهر بالتأمّل ، ولعلّ نظر الفقهاء « 1 » في طرح المسألة في الظنون ، إنّما هو لأجل عدم تخلّف الأمارات والدلالات اليقينيّة عن الواقع غالباً ، بخلاف الظنون عند فقدها . الجهة الثالثة : يحتمل أن تكون الصلاة - التي وقع بعضها قبل الوقت ، وبعضها فيه أداء ، أو غير أداء ، أو أداء ببعضها ولا أداء ببعض ، بعد معلومية عدم كونها قضاء ؛ لأنّ القضاء - بحسب العرف هو إيقاعها بعد فوت الوقت ، فالصلاة قبل وقتها لا أداء ولا قضاء ، ولا ثمرة للبحث هنا إلّا عند من يرى أنّ الأداء والقضاء من العناوين التي لا بدّ من قصدها . وكيف كان ، لا تدلّ رواية إسماعيل « 2 » إلّا على أنّ الصلاة الكذائيّة مُجزية ، فالقول بأنّها أداء لتوسعة الوقت تعبّداً واقعاً أو تنزيلًا ممّا لا دليل عليه ، كما لا دليل على تنزيل إدراك بعض الوقت منزلة إدراك الكلّ ، فاحتمال كونها أداء ضعيف « 3 » . والاستئناس له بروايات « من أدرك » « 4 » ؛ بأن يقال : لا فرق في ذلك بين أوّل الوقت وآخره ، بل في تلك الروايات قد يعبّر بلفظ « جازت صلاته » ، كما يعبّر

--> ( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 169 ، الهامش 1 . ( 2 ) - تقدّم متنها وتخريجها في الصفحة 161 ، الهامش 1 . ( 3 ) - انظر مصباح الفقيه ، الصلاة : 73 / السطر 20 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 38 / 119 ، الاستبصار 1 : 275 / 999 ، ذكرى الشيعة 2 : 352 ، وسائل الشيعة 4 : 217 - 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 .