السيد الخميني

مقدمة 22

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

أنّه أدرك الصلاة ، ويجب عليه الإتيان بها ، فيكون آتياً بها في وقتها تعبّداً . ولا يحكم بصحّة الصلاة مع تبدّل الاجتهاد ، كما إذا كان يرى في السابق أنّ أوّل وقت المغرب سقوط قرص الشمس ؛ لأنّ محطّ قاعدة الإجزاء هو الإتيان بالمأمور به بكيفية تقتضيها الأمارات أو الأصول ، والصلاة قبل وقتها المقرّر ليست مأموراً بها ؛ لأنّ دخول الوقت شرط للتكليف ، لا المكلّف به . نعم ، تصحّ الصلاة المأتي بها قبل الوقت تقيةً ؛ لأنّ الظاهر من الأدلّة لزوم أو جواز ترتيب أثر الواقع على فتاواهم وأحكامهم ، فصلاة المغرب قبل وقتها صحيحة . ثمّ إذا كان المصلّي مسافراً ، وبقي من نصف الليل مقدار ثلاث ركعات ، فبناء على ما هو التحقيق - من القول بالاشتراك - يأتي بالعشاء ثمّ المغرب ؛ لدلالة قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 1 » على أنّ أوّل الزوال لأُولى الصلوات الأربع ، وغسق الليل - وهو نصفها الأخير - لأخيرتها ؛ وهي العشاء ، فيجب عليه الإتيان بالعشاء ثمّ بالمغرب فوراً ؛ بدليل « من أدرك . . . » الدالّ على إدراك الوقت الاختياري بإدراك ركعة . وبهذا يظهر حكم إدراك ركعتين من الوقت . ومنها : الطهارة من الحدث فإنّ مقتضى القواعد الأوّلية بطلان الصلاة مع الإخلال بالطهارة لولا حكومة حديث الرفع عليها وإثباته للصحّة والإجزاء ، فلو ترك الوضوء أو

--> ( 1 ) - سورة الإسراء : 78 .