السيد الخميني
162
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
وأمّا ما عن الجماعة فهو مستند إلى إجماع الكشّي « 1 » بالنسبة لابن أبي عمير وأضرابه ممّن ذكره ، وقد تعرّضنا لذلك في بعض كتبنا « 2 » ، وأثبتنا أنّه على فرض صحّة قيام هذا الإجماع ، لا يستفاد منه إلّا الإجماع على وثاقة هؤلاء . وأمّا قضيّة الشهرة الجابرة - وهي العمدة ففي ثبوتها إشكال ، بعد ما يحكى « 3 » عن السيّد في رسيّاته : من أنّ عدم الإجزاء هو الذي أفتى به المحقّقون والمحصّلون من أصحابنا « 4 » ، وقد فهم بعضهم من ذلك دعوى الإجماع عليه « 5 » ، وبعد مخالفة كثير من القدماء والمتأخّرين « 6 » للشهرة ، ففي جبرها للسند على فرض ثبوتها إشكال ، بعد احتمال كون المستند عندهم - أو عند كثير منهم قاعدة الإجزاء ، أو أصل البراءة ، كما استُدلّ « 7 » بهما أو بأحدهما « 8 » قديماً وحديثاً ، واحتمال كون استناد بعضهم أو أغلبهم إلى رواية إسماعيل ؛ بزعم أنّ ابن أبي عمير لا يروي إلّا عن ثقة ، أو أنّه من أصحاب الإجماع ، ولا ينظر إلى السند بعد الاتّصال بهم بسند وثيق . وأمّا التشبّث بقاعدة الإجزاء ففي غير محلّه ، كما أشرنا إليه « 9 » ، وأوهن
--> ( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 556 / 1050 . ( 2 ) - الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 3 : 244 - 258 . ( 3 ) - مفتاح الكرامة 2 : 43 / السطر 9 - 10 . ( 4 ) - جوابات المسائل الرسيّة ، ضمن رسائل الشريف المرتضى 2 : 350 . ( 5 ) - مفتاح الكرامة 2 : 43 / السطر 19 . ( 6 ) - جوابات المسائل الرسيّة ، ضمن رسائل الشريف المرتضى 2 : 350 ، المعتبر 2 : 62 - 63 ، مختلف الشيعة 2 : 68 ، التنقيح الرائع 1 : 171 ، مدارك الأحكام 3 : 100 - 101 . ( 7 ) - كشف اللّثام 3 : 78 ، جواهر الكلام 7 : 276 . ( 8 ) - المقنعة : 94 ، الحدائق الناضرة 6 : 294 ، رياض المسائل 3 : 107 . ( 9 ) - تقدّم في الصفحة 158 .