السيد الخميني
150
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
المستفيضة على أنّ الوقت إلى نصف الليل ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ الغَسَق نصف الليل . ثمّ إنّه بناء على ظهور الآية في أنّ منتهى الوقت انتصاف الليل ، لا تكون الروايات الدالّة على بقاء الوقت للمعذور - كالحائض التي طهرت آخر الليل « 1 » ، والناسي والنائم المستيقظ آخره « 2 » مخالفة له إلّا بالإطلاق والتقييد ، فيجب الأخذ بالمقيّدات لو لم يكن محذور آخر ، بل لا تكون رواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ولا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر » « 3 » ، مخالفة للآية بالتباين ؛ إذ لا دلالة لها على أنّه وقت اختياراً ، وعدم الفوت لا ينافي كون آخر الوقت للمضطرّ ، فإنّ التارك عمداً ولو عوقب بتأخيره ، لكن صار مضطرّاً ولم تفت صلاته . ثمّ إنّه يمكن الاستدلال بالآية الشريفة على أنّ الوقت من زوال الشمس إلى غسق الليل ، وقت اختياريّ للصلوات الأربع . بيان ذلك : أنّ في قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ . . . » « 4 » إلى آخرها احتمالات : أحدها : أنّه أمر لخصوص النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بإقامتها من الزوال إلى انتصاف الليل ، ويكون أمراً مولويّاً وجوبيّاً . ثانيها : أنّه أمر مولويّ متوجّه إليه بإيقاعها في القطعة المذكورة ؛ بأن
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 363 و 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب الحيض ، الباب 49 ، الحديث 7 و 11 و 12 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 288 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 62 ، الحديث 3 و 4 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 256 / 1015 ، الاستبصار 1 : 260 / 933 ، وسائل الشيعة 4 : 159 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 ، الحديث 9 ، يأتي متنه في الصفحة 153 . ( 4 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 .