السيد الخميني
147
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
بإتمام الركعة ، ومعه كيف يدّعى أنّ تلك القطعة وقت ؟ ! وأمّا دعوى إدراك الصلاة بإدراك ركعة فلا مانع منه . وبالجملة : الظاهر منه ذلك ، أو الاحتمال الأخير الراجع إلى أنّ المعتبر في الأداء عند الشرع ليس إلّا إدراك ركعة منها ، كما قال عليه السلام في موثّقة عمّار : « فليتمّ وقد جازت صلاته » « 1 » فلا إشكال في أنّ الاستبانة في الوقت المذكور خارج الوقت ، فصحّت صلاته ، وحسبه اجتهاده . الفرع الرابع حكم تبيّن الخلاف بعد انتصاف الليل في العشاءين لو صلّى العشاءين ، فتبيّن بعد انتصاف الليل كونهما أو إحداهما في دُبُر القبلة ، فهل عليه الإتيان ، أو لا شيء عليه ؟ مبنى الثاني هو خروج الوقت ، وليس ما بعده وقتاً ؛ لا اختياراً ولا اضطراراً . والمسألة محلّ إشكال في الفرض ، بل وفيما تبيّن بعد سقوط الشفق ، أو بعد ثلث الليل أو ربعه ؛ وإن كان بعض الاحتمالات غير معتنى به . تحديد وقت العشاء بالنسبة للمختار وقد اختلفت الأخبار والأقوال في المسألة ، وهي وإن لم تكن محطّ البحث ، لكن لا بأس بالتعرّض الإجمالي لها . فنقول : إنّ في قوله تعالى : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 143 ، الهامش 1 .