السيد الخميني

145

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

ومنها : أن يكون المراد منها بيان : أنّه لا يعتبر عند الشارع في كون الصلاة أداء إلّا وقوع ركعة منها في الوقت « 1 » . وهذه الاحتمالات تأتي بالنسبة إلى إدراك أوّل الوقت بمقدار ركعة ، لكن كلامنا في آخر الوقت . التحقيق في حكم المسألة فنقول : إنّه على القول بالوقت الاختياري الراجع إلى نسخ قاعدة « من أدرك » الأدلّة الدالّة على أنّ الغروب آخر الوقت ، فلا إشكال في عدم خروج الوقت بغروبها ، بل يكون باقياً إلى مُضيّ مقدار ثلاث ركعات بعد غروبها ، وكذا الحال في سائر الفروض ، لكنّه مقطوع الخلاف ، وكذا الحال في التنزيل المطلق اللازم منه التأخير اختياراً ، والظاهر أنّ فتوى الأصحاب بكون المُدرك للركعة مؤدّياً « 2 » ، ليس لهذين الوجهين ، بل أحد سائر الوجوه . وكذا على القول بالتوسعة للمضطرّ لا يبعد استلزامه لبقاء الوقت ، فإنّ خروج الوقت المقرّر بقول مطلق ، لا يتحقّق إلّا بخروج الاضطراري أيضاً . إلّا أن يدّعى الانصراف ، وهو غير ظاهر ، وأولى بذلك - أي بعدم خروجه على القول بالوقت التنزيلي إذا قيل إنّه بلحاظ جميع الآثار ، فإنّ مقتضى الأدلّة الأوّليّة وإن كان انتهاء الوقت بغروب الشمس مثلًا ، لكن مقتضى حكومة دليل « من أدرك » عليها ، هو التوسعة الحكميّة مطلقاً ، أو في بعض حالات المكلّفين : أمّا على التوسعة المطلقة فواضح ، وأمّا على المقيّدة فلما أشرنا إليه : من عدم

--> ( 1 ) - نهاية التقرير 1 : 42 / السطر 22 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 143 ، الهامش 2 .