السيد الخميني
121
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
مضافاً إلى أنّ دليل الرفع - بما أنّ فقراته حقائق ادّعائيّة ، ومصحّحها رفع جميع الآثار فيما إذا لم يكن بعضها واضحة أو شائعة ، كما تقدّم الكلام فيه « 1 » يرفع لازم المجعولات الشرعيّة كالاستدبار ، فإنّ قاطعيّته لازم شرطيّة القبلة ؛ بناء على شرطيّتها في الأكوان أيضاً ، مع أنّ رفع الاستدبار الراجع إلى قاطعيّته لازمه رفع شرطيّة الاستقبال ، فلا ينبغي الإشكال من هذه الجهة . ومنها : أنّ الالتفات والاستدبار برجوعهما إلى عدم الاستقبال موجبان للبطلان ، فالمفسد حقيقة عدم الاستقبال ، لا الاستدبار والالتفات ، ولا يعقل تعلّق الرفع بالأُمور العدميّة ، فإنّها مرفوعة بذاتها « 2 » . وفيه - لو سُلّم ذلك ، مع أنّه غير مسلّم ، بل ممنوع بحسب ظواهر الأدلّة : أنّ ما لا يعقل تعلّقه بالأعدام هو الرفع الحقيقي ، دون الادّعائي الراجع إلى نفي الأثر ، كما في المقام ، فإنّ ترك الاستقبال مفسد ولو لأجل فقدان الاستقبال ، ودليل الرفع - بما أنّه حقيقة ادّعائيّة يرفع تركه ادّعاء ، الراجع إلى عدم بطلان الصلاة به ، فلا إشكال من هذه الجهة أيضاً . ومنها : شبهة امتناع المانعيّة والقاطعيّة لو لم ترجعا إلى شرطيّة ما يقابلهما « 3 » . وفيه ما تقدّم « 4 » من الجواب عنها ، وحاصله : أنّ مناط الشرطيّة يباين مناط القاطعيّة والمانعيّة ، ولا يعقل إرجاع إحداهما إلى الأخرى ، فالشرط دخيل في وجود المصلحة والاقتضاء ، والقاطع مزاحم لتحقّق المأمور به في الخارج
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 16 . ( 2 ) - فوائد الأصول 3 : 353 . ( 3 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 296 - 297 . ( 4 ) - انظر ما تقدّم في الصفحة 11 .