السيد الخميني
116
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
لجميع الفروض . والظاهر أنّ الحكم بالبطلان ثابت للانحراف الزائد عمّا بين المشرق والمغرب ، أمّا في غير نقطة المشرقين فلصدق دُبُرها عرفاً وحقيقة ، وإن أبيت ذلك فالظاهر من مثل التركيب : أنّ الحكم المقابل للشرطيّة الأولى ثابت لمفهومها ، وإنّما ذكر في المنطوق مصداق منه ، بل من البعيد جدّاً إهمال الحكم في غالب المصاديق المفروضة ، ومنه يعلم حال التوجّه إلى المشرقين ؛ إذ هو أيضاً داخل في مفهوم الصدر . استفادة بطلان الصلاة في صورة ضيق الوقت من موثّقة عمّار ولو ضاق الوقت عن إدراك ركعة ، فهل الحكم هو البطلان ، أو تصحّ صلاته ، ويحوّل وجهه إلى القبلة ، ويتمّها ؟ لا يبعد ثبوت حكم البطلان في هذه الصورة أيضاً ، فإنّ في الموثّقة احتمالات أرجحها ما يوجب ذلك . منها : أنّ قوله : « فلْيقطع الصلاة » كناية عن بطلانها من غير قيد ، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين سعة الوقت وضيقه ، وقوله بعد ذلك : « ثمّ يحوّل وجهه . . . » إلى آخره ليس حكماً شرعيّاً ، بل إرشاد إلى شرطيّة القبلة ، أو تعبير على مجرى العادة ، ولا دلالة فيه على فرض سعته ، بل مقتضى الإطلاق - لو فرض كونه حكماً عدم الفرق بين السعة والضيق . وهذا الاحتمال هو الأرجح الموافق لإطلاق السؤال والجواب والصدر والذيل ، وعليه تبطل صلاته ، ويجب القضاء لفوتها . منها : أنّ قوله ذلك كناية عن البطلان كالسابق من غير قيد ، وقوله بعد ذلك : « ثم يحوّل وجهه . . . » إلى آخره في فرض سعة الوقت ، والنتيجة مع