السيد الخميني

94

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

بيان ذلك : أنّه من الواضح أنّه في صدر الإسلام - حتّى عصر الصادقين عليهما السلام كان بناء المسلمين عموماً على تفريق الصلوات وكان لكلّ صلاة وقت خاصّ بها بحسب هذا التفريق ، وقد وردت روايات كثيرة : على أنّ وقت صلاة الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان « 1 » ، أو أنّ وقت الظهر ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراع « 2 » من وقت الظهر « 3 » ، وقد سئل في بعض منها بنحو الإطلاق عن وقت الظهرين ، فكان الجواب نحو ذلك ، فلا إشكال في أنّ المعروف في تلك الأزمنة أنّ الصلوات الخمس لها أوقات ، ولكلٍّ وقت خاصّ بها . فلا ينبغي الإشكال في أنّ قوله في رواية معمّر : « وقد دخل وقت صلاة أخرى » « 4 » أعمّ من دخول وقت الشريكة ، أو دخول وقت غيرها ، فيكون الجمع بينها وبين الروايات المفصّلة بالإطلاق والتقييد . بل يجري ذلك في مرسلة « النهاية » قال : وقد رويت رواية : أنّه « إذا كان صلّى إلى استدبار القبلة ، ثمّ علم بعد خروج الوقت ، وجب عليه إعادة الصلاة » « 5 » بل لا استبعد أن تكون تلك المرسلة إشارة إلى مثل رواية معمّر . ولو اغمض عن ذلك ، فلا إشكال في عدم صلاحيّة مثل تلك المرسلة

--> ( 1 ) - الفقيه 1 : 140 / 649 ، تهذيب الأحكام 2 : 255 / 1012 ، الاستبصار 1 : 248 / 892 ، وسائل الشيعة 4 : 140 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) - في المصدر : ذراعان . ( 3 ) - الفقيه 1 : 140 / 653 ، وسائل الشيعة 4 : 141 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 3 و 4 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 93 ، الهامش 2 . ( 5 ) - النهاية : 64 ، جامع أحاديث الشيعة 5 : 59 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 8 ، الحديث 16 .