السيد الخميني

91

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

في الشمال والجنوب ، فيكون المراد أنّ مقدار ما بين المشرق والمغرب الاعتداليّين قبلة . فيندفع بعض الإشكالات الاخر حتّى الإشكال الأوّل ؛ لأنّ لازمَ كونِ مقدارِ ما بينهما حدّاً بطلانُ الصلاة إذا وقعت في قوس غير القوس المواجه للمصلّي ؛ للزوم كون المقدار أكثر ممّا بينهما . ويمكن أن يقال : إنّ المراد من « ما بينهما » - في أفق محلّ السؤال المدينةُ المنوّرة ؛ بناء على كونه فيها ، فيكون [ ما ] بينهما فيها نصف قوس تقريباً في جميع الفصول ، والاختلاف يسير فيها ، وعلى ذلك يكون الانحراف بمقدار ربع الدائرة ؛ لأنّ مكّة المعظّمة في جنوب المدينة حقيقة تقريباً ، ولو ألغيت الخصوصيّة بالنسبة إلى سائر الجهات والبلاد ، لم يمكن إلغاؤها بالنسبة إلى لزوم كون الانحراف غير زائد عن الربع ، فالبلاد التي تكون مشابهة للمدينة المنوّرة ، قبلتها بين المشرق والمغرب ، أو بين الجنوب والشمال ، وفي غيرهما يعتبر عدم الانحراف زائداً عن الربع . ويمكن أن يقال : إنّ الجواب في نفس المقدار محمول على أفق المدينة ، فلا فرق بين الوجه المتقدّم وهذا الوجه ، مع أنّ الحمل على خصوص أفقها خلاف الظاهر ، فالأوجه هو الوجه الأوّل ، فبين اليمين واليسار هو الميزان الكلّي . حكم الإخلال بالاستقبال ثمّ إنّه لو أخلّ بالقبلة - بأن صلّى مع الاجتهاد فيها ، أو قيام بيّنة ، أو لضيق الوقت ونحوه ثمّ انكشف أنّه صلّى إلى غيرها ، فإمّا أن يكون التبيّن في الوقت أو في خارجه ، وعلى أيّ حال : إمّا أن يكون الانحراف فيما بين اليمين واليسار أو