السيد الخميني
مقدمة 14
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
والصورة ، فإنّ الحوادث الواقعة في ساعات الأيّام أوجبت أن يصير بعضها أشرف من بعض ، فصار ما نسب إلى بعضها أيضاً أشرف من غيره بواسطة الإضافة ، وبذلك اختلفت الأحكام تبعاً ، فالركعات الأربع المأمور بها أوّل الظهر مغايرة لتاليتها بهذه الإضافة « 1 » . ثمّ إنّك قد عرفت : أنّ الخلل من المواضيع الدقيقة المتعسّرة الفهم ، وهذا يشكّل سبباً هامّاً للانصراف عن مطالعة ما كتب في هذا الباب ، ولذا كان من المناسب أن نذكر تلخيصاً لمطالب الكتاب ؛ ليكون عوناً لمن يريد الوقوف التفصيلي على المطالب ، فنقول : 1 - مباحث الخلل الصلاة ماهية مركّبة اعتباراً ، وبهذا الاعتبار يدعى أنّها بناء فيه أركان وأجزاء ، فيعرض لها خلل من ناحية أمر يوجب فسادها ؛ سواء كان زيادة أو نقيصة . ثمّ إنّ الخلل قد يصدر عن عمد ، وقد يصدر عن جهل . والخلل العمدي قد يحصل لخوف واضطرار ، فتصحّ الصلاة لرفع « ما اضطرّوا إليه » « 2 » ولروايات التقية . وأمّا حديث « لا تعاد . . . » « 3 » فمنصرف عن العالم العامد .
--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة : : 440 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الجهاد ، باب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 1 .