السيد الخميني

60

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

الركن من دلالته عليها في زيادة الركن ؛ لمكان أولويّة الصحّة في غير الركن منها في الركن ، كما أنّ قوله : « إذا استيقن » أظهر في الدلالة على البطلان في زيادة الركن من دلالته على البطلان في غير الركن ، فلا بدّ من حمل الظاهر في كلٍّ منهما على ما يكون الآخر أظهر فيه ، فيحمل قوله : « إذا استيقن » على خصوص زيادة الركن وقوله : « تسجد سجدتي السهو » على زيادة غير الركن « 1 » . انتهى ملخّصاً . وفيه مواقع للنظر : منها : أنّ النسبة بينهما هي العموم المطلق ، فإنّ الصحيحة تعمّ السهو والنسيان للحكم والموضوع والجهل كذلك ، والرواية لا تشمل إلّا السهو ، وهو إن أريد به ما يقابل النسيان - كما هو مقتضى الجمود على التعبير فينحصر مفاد الرواية بذلك ، ويخرج سائر العناوين ، وإن أريد به ما يعمّ النسيان ، انحصر مفادها بالسهو والنسيان ، وخرج الجهل بقسميه عنه . وأمّا الصحيحة فتعمّ ما عدا الترك العمدي من سائر العوارض . واحتمال اختصاصها بخصوص السهو ، مدفوع : بأنّ الظاهر المتفاهم عرفاً منها أنّ الزيادة بما هي زيادة ، موجبة للإعادة من غير دخالة السهو وغيره ، فمناسبة الحكم والموضوع تؤكّد التعميم ، وعليه كان تقديم الرواية عليها للجمع العرفي بينهما ؛ من باب تقديم الخاصّ على العامّ ، ومقتضاه خروج السهو أو هو مع النسيان عن الصحيحة ، واختصاصها بالجهل بقسميه ، أو به وبالنسيان كذلك . ومنها : أنّ لزوم اللَّغويّة - على فرضه لا يكون من المرجّحات ، وليس الجمع بلحاظه عرفيّاً كما تقدّم . ومنها : أنّه مع ورود التخصيص في الأركان قبل لحاظ المعارضة - كما هو

--> ( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 445 .